جيرار جهامي ، سميح دغيم

3316

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الصوري بين العقل والوجود . أما الآن فهو المدخل الطبيعي الواقعي الحسّي الاستقرائي للوجود ، الوجود كما يبدو من خلال الظواهر . ومن ثم فهو مبحث في « الظاهريات » . قدّمت « الأمور العامّة » الأطر النظرية لظواهر الوجود ، الأولى كصورة والثانية كمضمون ، ومن ثمّ تتحوّل وحدة العقل والوجود من مستواها الصوري في « ميتافيزيقا » الوجود أو « الأمور العامّة » إلى مستواها المادي في « فينومينولوجيا » الوجود . ( حسن حنفي ، العقيدة والثورة 1 ، 460 ، 3 ) . - إن الفينومنولوجيا تتخطّى علم الدلالات الموضوعي ، وتتّجه نحو الكلام ، أي الإشارة وليس الكلام بالمفهوم الإسلامي . فهناك دائما تعارض بين موقف موضوعي وبين موقف ظواهري يتبدّى للأنا بين حقيقة موضوعية وحقيقة ذاتية . إن اللغة تلي الذات المتكلّمة في علم الظواهر الحديث ، وبالوقت نفسه فإن التعابير المتكلّمة لا تنفصل عن سيرورة اللغة ( Diachronie ) . إن ميرلوبونتي مثلا يرى أن الذات لا تعبّر عن نفسها إلّا بتنشيط الدلالات المترسّبة والمتاحة . ومن هنا يمكن أن نتعرّف على ما يتبدّى للصوفي . واللغة بنظر الفينومينولوجيا ليست موضوعا وإنما توسّطا . فهي أداة نتّجه بها وعبرها نحو الواقع . وهذا يجعلنا نستنتج أن الإحالة فعل ينفصل فيه الشعور عن العالم لينشئ نفسه مطلقا ، فيصبح الوجود معنى بالنسبة للشعور ومتعلّقا به أي إن الآخر يشتقّ من التكوين الأصلي للأنا المفكّر ( Ego cogito ) . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 171 ، 9 ) . ق قطيعة إبستيمولوجية * في الفكر النقدي - القطيعة الإبستيمولوجية تتناول « الفعل العقلي » . والفعل العقلي نشاط يتمّ بطريقة ما وبواسطة أدوات هي المفاهيم ، وداخل حقل معرفي معيّن . قد يظلّ موضوع المعرفة هو هو ، ولكن طريقة معالجته والأدوات الذهنية التي تعتمدها هذه المعالجة والإشكالية التي توجّهها والحقل المعرفي الذي تتمّ داخله ، كل ذلك قد يختلف ويتغيّر . وعندما يكون الاختلاف عميقا وجذريّا ، أي عندما يبلغ نقطة اللارجوع ، النقطة التي لا يمكن الرجوع منها إلى الطريقة السابقة ، نقول : إن هناك قطيعة إبستيمولوجية . ( الجابري ، نحن والتراث ، 20 ، 21 ) . ك كلابيّة * في الفلسفة - أمّا الفرقة التي سمّيت من تدبير أصحابها وأخلاقهم ففرقة أصحاب ( ذيوجانس ) ويعرفون ب ( الكلاب ) لأنهم كانوا يرون اطراح الفرائض المفترضة في المدن على الناس ومحبة أقاربهم وإخوانهم وبغضة غيرهم من سائر الناس ، وإنما يوجد هذا الخلق للكلاب فقط . ( الفارابي ، الفلسفة القديمة ، 4 ، 5 ) .